الثلاثاء، 4 أكتوبر 2016

حائر أنا .... بقلم د.حسين عبد الزهرة الزبيدي ... مجلة كلام من القلب

حائرٌ أنا 
حائر أنا وسط الطريق  , افكِّرُ في هذا الكون
وكيفَ  تجري فيه ِالأُمور
رقبتُ الحياة بشكل دقيق  فلم أرَ قانوناً يصحُّ  عليه التطبيق
رأيتُ  اللصوص  تكبرُ  وتكبرُ  ولا عنهم  حالٌ  يضيق
ورأيت الصديقَ ولا كأنهُ ذاك َ الصديق
يخونك  سهلاً وعنكَ بكلِّ جرمٍ  يجور
وغدراً يُبدي في أيِّ لحظةٍ  وفي أيِّ طريق
ورأيتُ  الشريفَ  ابن الشريف بشتى التهمِ  يصفهُ  قطّاعُ  الطريق
و أشرفُ خلق اللهِ عندهم  فهو أسفلُ السافلين
وعنهُ  يقولون  شتّى التهم  فهوَ ربُّ الفسوق
رأيت الحرامي يصير الوزير  وابن الذوات له أذلُّ رفيق
ورأيتُ السفيهَ يجني المال َ كما لو كانَ ذو عقلٍ وهذا حقٌ  حقيق
والشاطرُ رأيتهُ مفلساً  من كثرةِ  التفكير  فهو  من المالِ كما الرأسُ الحليق
تراهُ صفراً من النقدِ وما لهُ اثر ٌمن الليراتِ في الجيبِ اللصيق
ولا شاطرٌ يكونُ لهُ ذاكَ المالِ  الذي أفنى عمرهُ  وهو ليسَ لهُ بصديق
فلا بريءٌ يأخذ ُ  منهم أيَّ  حقّ وهذا كلامٌ حقٌ حقيق
ولو تمعنتَ في أمرهم  لرأيتَ  العجبَ العجاب
فهم  في الدِينِ سادة  السادات  ولهم الصومُ  والصلوات
وفي المالِ تراهم نهباً لهُ بكلِّ يدٍ ويصرفونهُ على كلَّ الشهوات
و أعودُ و أقول ُ هل لهذا  الكونِ قانون
وعليهِ الناسُ يمشونَ طائفون
أم هيَ شطارةٌ وحظٌ  والكل ُ  يغلِبُ  فهوَ الكلامُ الحقيق
لكنني أرجع و أقول  كلَّا فإنَّ كلُّ أمرٍ  إلى الربِّ يكون
وفيهِ  أُفكرُّ مع كلِّ نفسٍ وكلِّ حين
و أقرُّ بأن الإله يمسكُ الكون بيديه  فلا  صدفةٌ
و لا شيءٌ بالخطأ  ما كان يكون
فهو َ نظامٌ  بديع الصياغةِ  ولكننَّا لا نفهمُ منه ُ ما يكون
لقصر العقول ِ وضيق الفكر فهو الله مدبِّر الأمور
إليهِ أرفعُ أمراً حرتُ بهِ وأشكو فلاناً وحشراتِ  البشر
د.حسين عبد الزهرة الزبيدي -بابل العراق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ناطرين بكرا تا يجي ... بقلم جميلة نيال

ناطرين بكرا تا يجي ناطرين بكرا تا يجي يطوي بحنانه المسأله و يا ريت بشويِّة أمل معهم كمان بنفسجه يمكن نغني بليلنا و يمكن ن...