منفية إلى ذاتي بلا وطن
يطبق الأفق جفونه تعباً
يبكي فجرآً لن يأتي أبداً
وحيدة أقتات فتات ذاكرة
لم تعد تثمن من جوع
أبحر بشراع يسري بحكمة مرساة
ما عاد يغريها الذهاب ولا الرجوع
فتجهض الروح كل أمنية عذراء
أصبح الحزن إكليلها والدموع مواسم حناء
أروي بها عطش قصيدة
ذابت سطورها من لهفة اللقاء
وكلما اعتكفت بمحراب بوحي
ثملت دواتي بعطرحروفهم
وزهدت الأشواق لأجلهم وفاء
يصلبني الحنين على مذبحة فقد
مزق قلباً لوعة أنين البقاء
فيلفظ الوقت بآخر أنفاسه
يبكي الشتاء نرجساً آنس جلساته
يستشهد الحلم مثخناً بمأساته
لأعود منه مثقلة بالشجن
منفية إلى ذاتي بلا وطن
بقلمي ردينة عبد الكريم

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق