"البدوية "
أيتها البدوية الهيفاء
في الصباح كما في الأصيل
على خديك حمرة النخيل
تكسو ظلالها وجنتيك
تراقص فيك نشوة القبل
يزيدك بهاء لباس الخجل
حمرة الشفق تموت في خديك
و القمر إذا لاح
يغار من حاجبيك
سحرك مرسوم تحت الجبين
دون كحل و لا تلوين
جمالك نار في الليل العتيم
تشب بين الضلوع كالجحيم
في ربعكم بذرة العشق تهيم
أغار من شعاع الشمس في الصباح
و من حمرتها وقت الرواح
حين تلامس عطرك الفواح
تمنيت لو كنت بينكم مقيما
سجينا بين القضبان أو خديما
قالت أنا بدوية ابنة عز و أصول
سليلة أبية ذات شرف مكمول
فرساننا تثير الغبار في كل الفصول
و في الوغى سيوفنا تعانق الخيول
فما بالك بمن لبس الفضول
تربينا على الوفاء و الشيم
و الحب عندنا فوق القيم
فمرحبا إن كنت من أهل الهمم
سبيتني بكلام ليس فيه خلل
أتمنى أن يكون صدقا ما حصل
حاشا أن تكون سجينا في ربعنا
أو خادما فالضيف عزيز إذا نزل
كلماتك كانت رمحا في الأوصال
لمست قلبي كطعنة بالنبال
و القلب لا حكم عليه إذا مال
فمرحبا بك يا سيد الرجال
بقلم ادريس العمراني

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق