الخميس، 15 ديسمبر 2016

العَدَمُ والإنسان الآلي... بقلم الشاعر رمزي عقراوي

 




"العَدَمُ والإنسان الآلي ؟! "

لم يَكُ بيدي تبعثُر عُمري ...
إلى أوصالٍ حائرة !!
أو تلفُّعَ جسمي ..
شقاوة الزّمن والأيام الغادره
فقد أضنتني عُتوّة
الدّهر مع الأيام الهادره
من أعماقِ الحياة ...
ثوب الشقاء والبليّات الآطره
ولا حقتني أشباح البؤس !
والمقتِ واليأس الغائره
فأينما أحلُّ وأرحلُ ...؟!
تطُاردني الأحلام السّافره
عن وجوهِ أقنعتها القاتمة
كسواد الليالي الفاجره
حيث تتقاذفني الأمواج
المتلاطمة وتياراتها الناحره
إن رنوتُ نحو قرص الشمس الأصيل !!
ما يفتأ أن يتناثر كأوراق الورد الجميل
و إن هممتُ أن أشمّ عطر الزهر البليل
سُرعان مايزول كضباب الصّيف الهزيل
======
و إن حدقتُ حيناً ...
نحو ذرى النجوم في الأعالي
فتأفلُ ما إن تحُسُّ بشعاع
نظراتي إليها كالخيال !
و إن أردتُ مرّةً ...
أن أشرب الماء الزلال !
من نبع دافقٍ يجري
بطيئاً قرب جبلٍ عال
فسُرعان ما تجفّ هذّي
المياه كشجر خريفِ الجبال
وإن عزمتُ واثقاً من
مواهبي وحُسن خصالي
على تحقيق أمنية ٍفي معترك
هذّي الحياة والآمال !
فإنها ما تفتأ أن تهوى ..
صريعةً في أحضان الرمال
مجروحةً مكلومةً ميئوسةً
مترعرعةً في كلال !!
أما نفسي المهمومة التي
طالما صبرتْ على كل إهمال
وذاقت طعم القسوةِ ...!
والحرمان والغدر وجيف الملال
وتغذّتْ منذ الصّبا بروح
الغربة بين صحارى الضلال
واستشفّتْ أحاسيس
الضياعِ والوحشةِ والنضال
فأنها لم تكُ ... طيلة ..
تلك السنين ومختلف الأحوال
إلا كهمزةٍ بين العدم وشيء
اسمه الانسان الآلي

 بقلم الشاعر رمزي عقراوي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ناطرين بكرا تا يجي ... بقلم جميلة نيال

ناطرين بكرا تا يجي ناطرين بكرا تا يجي يطوي بحنانه المسأله و يا ريت بشويِّة أمل معهم كمان بنفسجه يمكن نغني بليلنا و يمكن ن...