الأقصى..يستصرخ
تلثمتُ بكوفيتي...
ووقفتُ شامخاً كالنخل..
وبتُ ارنو لأقصى العروبة..
وقبة الصخرة المشرّفة..
وكلُ العزمُ بأوصالي..
ونظرات أمٍ فلسطينية..
ترتقبُ حضوري..
صرخت تاج المروءة..
وجلجلت صرختها بالآفاق..
وآآآه..قدسآآآه..
أنا الشريفةُ العفيفةُ الطاهرة...
دنسوها بأقدامهم النَجِسَة...
وعاثوا بساحاتها عبثاً..
بكلابهم..و أخلاقهم القذرة...
ومنعوا آذان ربي..
وانتهكوا حرمة مسجدي..
وأحرقوا قلوب امهاتٍ ثكالى..
وتنادوا مصبحين على حقلي..
اقتلعوا أشجاري..
وحصدوا سنابل قمحي..
وبنوا مستوطناتهم بأرضي..
واعتصروا زيتوني وقلبي...
برحى حجارتهم ..ودخان بنادقهم..
تفوح بأرضي..
ببيتي..
بمسجدي..
بقدسي..
واعتقلوا أطفال الحجارة...
واستباحوا حرمة محرابي..
وطافوا بأركان بيتي..
يخربون تاريخ جدي..ويسرقون فرحة عمري..
اغتصبوا مزرعتي..
وجففوا بحيرتي..
وهجت أسراب الحمام..
وهجرت العصافير أعشاشها..
تنشد السلام..
لتعيش بأمان..
أحرقوا معراج نبيّي..
وحائط المبكى يناديني..
وقبة الصخرة تنوح..على عويلي..
وتتخضب طرقاتي وبيادر صيفي..
بدمِ شهدائي..
إخوتي..
و أبنائي..
و أبناء عمومتي..
تمر بذاكرتي...
عيون طفلتي تحتضر..
برصاص الغدر..
وعيون أمي تنفجر..
بدمٍ من البكاء والعويل..
وبناتِ الطُهُرِ..معتقلات بالسجون..
أين أنت يا صلاح الدين؟؟
وأين المعتصم؟؟
وأين علم الثورة العربية الكبرى..
يؤرق اسرائيل..
فترتجف أوصالهم..
وتبلى أيديهم و أرجلهم..
بتاريخ الأبطال..
القسام..
والحسيني..
وجمجوم..
وحجازي..
سأبقى يا قدس..باسقةً كالنخيل..
وأعطر ترابك..بالطهر ..والمسك..
بدمائنا..
وسنعود..فما هي..
إلا بضع ..هنيهات..أو أيام..أو سنين
قسماً.
إننا سنعووووود.
....
بقلمي
ابتسام البطاينه
كروان الاردن المغرد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق