زورق الحلم والكلم
حين نبحر على مركب الحرف
تصطف الكلمات للوداع باكيه
أيهما تكون العيون أكثر شاكيه؟
و أيهما الحروف إن تفصلت حاكيه؟
و أيها السنين إن اغتربتنا هي لاهيه؟
و أيها الحكايا ان تمترست الروح زاهيه؟
أين الحسناء التي استمهرت رقتها الباهيه
باتت هي في تلاعبها لجذب العيون غاويه
يا صمت الرحلات أفرجي حروفي الذاويه
يا حضن الموج أطلقي للقارب مني ساريه
ضمضمي قصيدك عناقيدها للعشق هاويه
لا تحاكي عوالم الهجر منا فالعيون باكيه
أطلقت صفار الرحيل ومضيت عنا غاديه
هل ليالي عشقك يا امرأة حضني لنا باقيه
قاموسك يهتزه الشوق والنيران لها جافيه
سكين عذابك ينحر جعبة الذكرى الخاويه
مري علينا بشوق أسفارك للهفة وردةذاويه
تجوح ريحها الطرقات لعشق السفر حاويه
عشقت سنين الهجر وارتحلت للعنق لاويه
غداً جنازة هواها على الطرقات تمر باهيه
فودع صبا الكلم الحلم امضي لاهثة هاربه
الأقدار يا لقائنا لكل الأحلام أمست ناهبه
هذا الزمان وكواكبه الشرود تطفو ونوائبه
هذا الدهر يقهر إن حلت السجلات غرائبه
دع عنك لوم الحزانى بكل فجر ولا تطالبه
موج الحرف بحر يجتر لكل حضن ساحبه
حين يدعيه المركب قبطان فليس صاحبه
البحر عميق الهوى فلا يعشق الكل ليلاعبه
البحر حضن شارد يهوى الموت فلا تداعبه
هذه عهوده لكل الرفاق إن هاج فلا تداعبه
يغرق أي بحار بتقلبه وينعي عليه سناجبه
يجفف أنهار دموعه يشعلها لهيباً بحواجبه
يقتل الشوق بوميضها يسرج عليها مطالبه
الشاعر
عيسى حداد
رحلة العمر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق