الجمعة، 14 يوليو 2017

أُمِّي... بقلم كمال عبد الله - تونس -


أُمِّي...
أَعُودُ إِلَيْهَا...كَطِفْلٍ تَشَرَّدَ بَيْنَ الغُرُوبِ...وَ بَيْنَ الدُّمُوعِ التِي تَسْكُنُ الصَّدْرَ...
عِنْدَ الغُرُوبْ...
فَأُلِقِي بِقَلْبِي عَلَى شَفَتَيْهَا...وَ أَبْكِي... فَتَبْكِي...
كَمَا قَدْ تُغَنِّي،
غِنَاءً حَزِينًا يَشُقُّ القُلُوبْ...
******
لَقَدْ جِئْتُ مِنْ ذِكْرَيَاتِ الْوَدَاعِ التِي غَادَرَتْنِي...
وَمَا عُدْتُ وَحْدِي...
فَقُومِي أَعِدِّي حَسَاءَ الشَّعِيرِ الذِي تَصْنَعِينْ
عَلَى وَقْعِ صَوْتِ الخَرِيفِ الحَزِينْ...
وَضُمِّي إِلَى الصَّدْرِ صَدْرِي المُعَنَّى بِجَمْرَ اللّقَاءِ الذِي يَعْتَلِينِي،
كَمَا يَرْتَدِي الوَجْدُ وَجْدَ الحَنِينْ...
***
لَقَدْ جِئْتُ أُمِّي مِنَ الحُزْنِ تَوًّا ،
وَحِيدًا ،
كَمَا لَمْ أَكُنْ مُنْذُ مَوْتِي...
فَعُودِي...
وَضُمِّي إِلَى القَلْبِ شَوْقِي ...
فَكَمْ أَشْتَهِي النَّوْمَ فِي دِفْءِ قَلْبٍ يُعَرِّشُ كَالحُلْمِ فِي مَوْتِ صَمْتِي....
******
حَزِينٌ هُوَ اللَّيْلُ أُمِي...وَقَدْ جِئْتُ لَيْلاً ،
فَلاَ تَتْرُكِينِي...
لِهَمْسِ السِّرَاجِ الذِي صَارَ يَذْوِي
وَ يُلْقِي بِصَدْرِي شَهِيقَ الثَّنَايَا التِي بَعْثَرَتْهَا مَرَايَا اللَّوَاعِجِ فَوْقَ الدُّرُوبْ...
******
لَقَدْ جِئْتُ أُمِّي...كَمَا قَدْ وَعَدْتُكِ قَبْلَ الغُرُوبْ...
وَ هَا قَدْ وَجَدْتُكِ...بَيْنَ اللَّيَالِي...
كَأُغْنِيَةٍ شَرَّدَتْهَا الصَّوَاعِقُ خَلْفَ الشِّتَاءْ...
فَلاَ تَتْرُكِينِي...
وَلاَ تَرْحَلِي مِنْ وُعُودِ السَّمَاءْ...
فَإِنِّي سَأَبْقَى ،
كَظِلٍّ تَحَوَّلَ بَيْنَ الغُرُوبِ وَ بَيْنَ الدُّرُوبِ إِلَى لَحْظَةٍ لاَ تُرِيدُ الهُرُوبْ....

بقلم كمال عبد الله - تونس -

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ناطرين بكرا تا يجي ... بقلم جميلة نيال

ناطرين بكرا تا يجي ناطرين بكرا تا يجي يطوي بحنانه المسأله و يا ريت بشويِّة أمل معهم كمان بنفسجه يمكن نغني بليلنا و يمكن ن...