( إنها الأرحام تدفع) شعر د. مختار أحمد هلال
إنها الأرحام تدفع. ثم تلك الأرض تبلع
سنة ظلت قروناً. وقرون سوف تتبع
إنه سر رهيب. فى أديم الأرض يقبع
لم تقل يوماً كفاكم. أو ثراها قد تمنع
قولها هل من مزيد. إن جوفي ليس يشبع
إنها تشتاق شوقاً. جارفاً للناس أجمع
أمنا منها خلقنا. وإليها سوف نرجع
كيف مات الحس فينا. لم نعد للحق نسمع
لم يعد للموت وقع. فى نفوس الناس يفزع
لم يعد أحد يبالي. أو لذكر الموت يجزع
وحديث الزهد فيها. لم يعدللناس يقنع
كل يوم وينادي. واعظ بالحق يصدع
كل يوم وينادي. ميت للأهل ودع
وعلينا سينادي. كلنا لله يرجع
كلنا للترب نمضي. كلنا في القبر نهجع
كم دفنا من صغار. وشباب لم يمتع
وعروس زينوها. ثم كان الموت أسرع
غسلوها ثم أمست. فى ظلام القبر تقبع
بعد رؤيا الموت عيناً. كيف ننسى من تقعقع
ليت شعري أي وعظ. بعد رؤيا الموت ينفع
ياغريب الدار فيها. أي شيء فيه تطمع
هل سألت النفس يوماً كيف بالأوهام تخدع
من أعد القبر داراً كيف في الأهواء يرتع
إنما الدنيا سراب. في صحاري الوهم يلمع
كيف تمضي دون زاد. ثم في الجنات تطمع
ما تبعت الهدي يوماً إنما الشيطان تتبع
كيف ترجو بعد هذا. من رسول الله يشفع
فوق تلك الأرض نحيا وشعور الموت يفزع
فوق بركان أقمنا كلنا فيه سيقبع
فوق ثعبان مشينا. إننا باللين نخدع
بعد حين سوف يصحو فاغراً.فاه ليبلع
مثلما الأنعام سرنا وخراف العيد ترتع
لو درت ماغاب عنها أنها للذبح تجمع
ما وجدنا اللحم فيها. لم تكن للناس تنفع
عذرها لا عقل فيها. هل لنا عذراً سيشفع
كيف نغفوا والمنايا. لم يكن يوماً لتهجع
أين نمضي والمنايا. حولنا فى كل موضع
مذ ولدنا حضنتنا فالتقمنا الثدي نرضع
لن يقيك الموت يوماً. كل مال رحت تجمع
ليس في الدنيا رصيد. غير تقوى الله ينفع
بعد حين سوف نمضي. من جذور الأرض نقلع
كلنا للموت أسرى. تحت قهر السيف نخضع
خلسة يسطو علينا. جنده فى كل موقع
إن سيف الموت صلط فى رقاب الناس يقطع
لا يبالي من سيردى. فى جميع الخلق يرتع
كم رفيع القدر أردى. كم شديد البأس أوقع
كل جبار عنيد تحت قهر الموت يركع
كم سمعنا كم رأينا. كم مشينا كي نودع
ورأينا كيف فاتوا كل شئ كان يجمع
ورجعنا مثلما كنا. لما فاتوا نجمع
أيها النوام هبوا. من لصوت الحق يسمع ؟
وأفيقوا من ثبات. من لحصن الله يرجع ؟
لست أدري كيف يغفو. من بعفو الله يطمع
أيها المخدوع فيها. لست أدري كيف تخدع
هل لأحياء أنادي أم لموتى القلب هجع
كم قلوب قاسيات. وعيون ليس تدمع
كيف مات الحس فينا. لم نعد للهدي نتبع
إن أتاك الموت يوماً. من لخطب الموت يدفع
أي أرض أوسماء. أو بروج سوف تمنع.
كل ما في الأرض رهن. لفناء متوقع
إننا نمشي طريقاً. واحداً للقبر يقطع
إنه يوم ويمضي ثم للأجداث ندفع
لظلام القبر نمضي. لن تظل الشمس تستطع
كل يوم وينادي إغتنمني لست أرجع
كل يوم منك يمضي. هو جزء منك يقطع
كل لهو قد أضعت. العمر فيه ليس ينفع
كل خل لم يكن خلاً. تقياً منه تجزع
ياقتيل المال مهلاً. ليس بالأموال ترفع
كيف ترضى بحياة عن قريب سوف تقشع
مالنا فيها مكان. غير جوف القبر موضع
من عصى الرحمن عمراً آن آن الآن يرجع
كيف تمضي دون زاد. ثم ماذا تتوقع
دون حرث دون بذر. سوف تلقى الأرض بلقع
كم أناس فارقوها. دون كسب سوف ينفع
قد تعلقنا كثيراً. بحبال سوف تقطع
جيفة نجري إليها. وعليها نتجمع
نتعامى عن يقين. مثل نور الشمس يسطع
وتناسينا طويلاً. أننا لله نرجع
كلنا فيها ضيوف. قد أتينا كى نودع
ما شرينا دار خلد بل بدار الموت نطمع
أطرح الأهواء أرضا. فى جنان الخلد ترفع
كيف تنسى حور عين. قد ملكن الحسن أجمع
سوف نمضي حتف أنف. طعمة للدود تدفع
ليست الأموات قوماً فى بطون الأرض تقبع
إنما الأموات قوم فى صنوف الله ترتع
من على حب الخطايا والدنايا قد تقوقع
يتبع الشيطان يحذو خطوه فى كل موضع
كم من الفساق أغوى فى شراك الشرك أوقع
أيها المخدوع فيها. أيها المغرور أقلع
قبل أن يأتيك يوم. فيه تلقى الروح تنزع
سوف تمضي دون أهل. أو صديق فيك يشفع
إنها ليست حياة بل سراباً راح يلمع
إنها طيف تراءى. فى منام. ثم ودع
إنها أضغاث حلم منه تصحو ليس يرجع
كل مافيها خداع. كيف عشنا العمر نخدع
بعد أعوام سننسى. ذكرنا ما عاد يسمع
إسمنا من بعد صيت. من سجلات سيرفع
من لدنيا راح يجمع. هو أعمى ليس يسمع
باع دار الخلد غبناً. أي فوز منه ضيع
قد تناسينا جميعاً. أننا في النفس نفجع
يانذير الموت مهلاً إن قلبي قد تصدع
من يصد الموت عني. من لسهم الموت يدفع
تاه عقلي ضاق صدري لم يعد في القوس منزع
كيف نغفو والمنايا. ساهرات ليس تهجع
أين نمضي والمنايا. ساكنات كل موضع
فدبيب الموت يسري. فى ربوع الكون أجمع
فى انتظار الموت يأتي كلنا نخشى ونجزع
فى انتظار الموت يأتي. هو موت بل وأفظع
أنت أيام وتمضي أنت ساعات تودع
تحت أقدام الليالي. كل من في الأرض يصرع
كيف جئنا أين نمضي. آه إني أتوجع
ليتني ما جئت فيها. عن مصيري لم أروع
ليتني قد كنت طيراً. فى سماء الذكر يسجع
. ياعظيم القدر عذراً. أنت أعلى أنت أرفع
إننى عبد الخطايا. قد أتى للباب يقرع
لم أكن عبداً مطيعاً تحت أمر الله يخضع
كم جنينا من ذنوب لم نخف منهاونخشع .. وكريم العفو يرجى. عفوه... . والكل يطمع
إن يكن ذنبي كبيراً. فرجاء العفو أوسع
كل زادي حسن ظني. إن حسن الظن ينفع
قد أمرت الناس تعفو. ثم بالإحسان تتبع
من بهذا العفو أولى. أنت نبع البر أجمع
إنني بالذكر أحيا. بل بحب الله أصدع
إنني لله أدعو مخلصاً فى كل موضع
إن أطعت النفس ضعفاً لرحاب الله أفزع
إنها الأهواءتطغى. فى طريق الغي تدفع
يالخوفي من لقاء. منه كل الكون يجزع
أمهات في ذهول عن صغار السن ترضع
وقلوب الناس كادت من عذاب الهون تخلع
وعيون شاخصات. من لهيب النار تفزع
ليت شعري هل سأنجو ولأهلي سوف أرجع
وكتابي سوف أوتى. ياترى في أي موضع
في يميني أم شمالي. أم وراء الظهر يدفع
يا إلهي تب علينا. كي عن العصيان نقلع
يا إلهي قد أفقنا من سبات فيه نهجع
قد أضاء الحب قلبي. وأنار الكون أجمع
قد وردنا الحوض عطشى. إننا بالباب خشع
فاسقنا ماءاً طهوراً إننا في الجود نطمع
أمطر الرحمات وأذن. لرسول الله يشفع

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق