اخـــتــبــار فـــــــي حـــفـــظ الـــســـر
----------------------------
يـوماً وجـدتُ مـن الـنفائسِ جرَةَ
مُـــــلأت بــأصــنـافٍ بــهــا وقــلائــدِ.
فـحـمـلـتُـها لــلـبـيـتِ ثـــــمَّ دَفــنـتُـهـا
أخـفـيـتـها ســــرّاً لــيــومِ شــدائــدي
ولـكي أجـرِّبَ زوجتي في سرِّها
أخـبـرتُـهـا أنــــي أبــيــضُ كــوالــدي
ولــنــا بـبـيـض الــبـطِّ يــبـدو عـــادة
وإذا أردتِ فتلك بعضُ شواهدي
نــاوَلــتـهـا بــيــضــاً كــبــيــراً رائـــعــاً
وطـلبت كـتم السرّ فهي مُساندي
ذهــبــت لـجـارتِـهـا لـتـهـتك ســرنـا
وتــقـول كــفـي عـنـهـما وتـعـاهدي
والـجـارة الأخـرى تـطاول بـوحها
ولقد فشا سري وأشمتَ حاسدي
عـلِـمَ الـرئـيس بـشأن بـيضي كـلِّهِ
فــكــأنـنـي فـــرّاخـــةٌ فــــــي مَـــرقــد
طـلـبَ الـرئـيسُ بـأن أكـون أمـامَهُ
حـتى أقـصَّ لـه وأحـضرَ شـاهدي
فـحـملتُ كـنـزي وانـطـلقتُ لـبـابهِ
أخــبـرتُـه بــالـسـرِّ لــســتُ بــجـاحِـدِ
أثــنـى عــلـيّ لـحـكـمتي وتـعـقُّـلي
والـكـنزُ أعـطـاني وربَّــتَ سـاعدي
لــكــنَّــهَ أســــــدى إلــــــيَّ نــصـيـحـةً
كـانـت لَـعَـمري مـثل حـبّ الـواجد
إيـــاكَ مــنـحَ الــسـرِّ يــومـاً زوجـــةً
ولـــو ابـتـلـيت بـطَـعنةٍ مــن حـاقِـدِ
-----------------------------------
عــــــبــــــد الــــعــــزيـــز بــــــشـــــارات
/أبـــــــــــو بــــــكـــــر/ فـــلــســطــيــن

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق