هذا يوم ميلادي
اليوم أعلن للحب عيد ميلادي
أستنشق عبير الشذا بأورادي
سأعيد صيغة الأشواق لحروفي
أحلق بأحلامي وأكسر أصفادي
وأعانق العشاق فوق منابعي
أطير من سفح وأغوص في وادي
وأسير في تلك الحياة بمركبي
سرّ الجمال أراه في عيون أولادي
فأنا الربيع لم أزل بحدائقي
بالبعدِّ جاوزتُ فيك غربة الحادي
ما زلت ألهو في حياتي وأنتشي
ونور العمر يزخم فيه تعدادي
ستون عاماً لم تزل بربيعها
تجري الرياح تحمل مني أبعادي
يمضي العمر والسنون توابعي
أجد السير وأطمح للعلا بادي
الوقت يسرقني وهل أعود أنا
صغيراً مسافراً من خلف البوادي
سأرجع يوماً على جناح محبتي
لأذيع في أرض القداسة إنشادي
يا يوم ميلادي أتيك بعزوتي
دملت الجرح وزاد فيه إرشادي
فأنا المتيم في وطن يشدني
وأحمل غصّة في نفس أجدادي
سُرقت بلادي والعروبة تَنتخي
هنا ضاعت وصار الأخ جلادي
يا يوم ميلادي ارحم صحبتي
يسافر يوم القدس حباً بأورادي
فأنا طائر هام في بحر الدجى
من يطفئ غليل عطش الفؤاد
ظمأ الأيام زاد مجامر غربتي
يقتات شوقي محتفياً بأحفادي
فأعلن لكم أني ما زلت كما أنا
طفل تربى والشريعة منهاجي
حملت جمال الله في روحي
وكتبت اسمي بزوايا إنشادي
ما زلت مهاجراً في هوى وطني
لأعود لموطني في يوم ميلادي
بقلمي...عبدالرحيم قاسم عرباسي
..14...1..2017

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق