الثلاثاء، 4 يوليو 2017

جلسة محاكمة ... بقلم إبتسام بطاينة

.جلسة محاكمة..
سأشرع الليلة بترتيب أوراقي..
وسأراجع ملف القضية...
و أضيء مصباحي..وألملم دفاتري القديمة..
لأستعيد بعض اعترافاتي...
وأذكّرُ نفسي بتفاصيل غابت عن ذهني..
وسأطرح عليكِ سيدتي بعض أسئلتي..
فتنهدت بكل وقار الأرض..ونهضت..
تجر ثيابها المخملية..على أرض غرفتي ..
وكأنها تتبختر بصالون قاعات الملوك المذهلة..
بتحفها وأضوائها وبساطها الأحمر المخملي..
وباتت تقف أمامي كالنخيل الباسق بصمت الملوك
وخلعت تاجها الماسي ..ووضعته بجانب مطرقتي..
وقالت: أمرك سيدي..ما تهمتي ؟
فرفعت ناظري عن وريقاتي..التي أكتبها..وصرعني
ما أرى..يا لذهولي..يا لأوصالي تذوب لتوها...
هزة أرضية أصابت معقلي..أم نجم هوى من سمائي..
ماذا أرى ..؟؟
أيُّ مخلوقٍ أنت..هل من كوكب الهوى..
أم نجمةٌ مرصعةٌّ ..تهاوت من الفضاء..
أهذا الثوب القرمزي كشفاهك ..يطأُ الثرى..
ويدوس بساط العشق..وينتظر اللظى..
أيُ حوريةٍ أنت ..برب الكعبة..
أطرقت برأسها خجلاً..يا ابن الذين..صمتت اللمى..
وارتجف كأس العشق ثملاً ..بين يديها يروي الظمأ..
وقالت بصوت ألف حورية ..تسرق الطرف مني..والتوى لسانها..فعبثت بكلامٍ غير مفهوم وتمتمت الشفاه..
ماذا تريد يا سيدي القاضي..وما ذنبي..ومن أنا..
أطرقت أمام القد والحسن والبهاء..وهاج شرياني..
ووقف القلب نابضاً بأحاسيس الجوى..
وقلت..رفقا سيدتي..وهل يحاكم الملاك ..حاشا.
حاشاك
ِ أن تنزلي لمرتبة البشر ..وتحاكمين.
بل سأصدر حكماً تعسفياً ..وتنفذي..
أن أراقصك لحظة يطيب بها الخاطر ..وتستكين البلوى..
فتناجت مقلتينا ترفاً..وأطلت النظر..حتى تهاوت معي..
وأرخت بجيدها اللؤلؤي على كتفي..
والتوت بقدها المياس حول يدي..
ومسكتُ بكفها  ..وشبكت أناملي أعتصر مواجعي..
وتنهدتُ بلهيب الشوق وجذبتها فتلتصق بجلدي وعظمي..
وتعصر أشواقي ويتصبب جبيني...
وأضمها..ثم أطلق يديها..وأعاودها..حتى ..تلاشت ..بين أذرعي..
وذابت كقطعة سكر..في قهوتي..
واستفقت..من حلمي..
أين دفاتري..وأين مطرقتي..وأين الماثلة أمامي..
فنهضت فزعاً يائساً متألماً من حلمي..
تباً للنوم ..تباً للحلم..تباً لمن أيقظني..
هنيهااات ..أجمل و أرق من كل أيامي..
مثلت أمامي..زرقاء اليمامة..وشجرة الدر..وبلقيس..
بتاجها الماسي ..وثيابها..تجر..وعطرها يفوح..وقلبي يختلج..
وآهااات ..مبعثرة..
لا أعلم هل أكمل المحاكمة؟؟؟
انتهت المحاكمة..
..
..
بقلمي ..ام عدي دويكات
ابتسام البطاينه
كروان الاردن المغرد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ناطرين بكرا تا يجي ... بقلم جميلة نيال

ناطرين بكرا تا يجي ناطرين بكرا تا يجي يطوي بحنانه المسأله و يا ريت بشويِّة أمل معهم كمان بنفسجه يمكن نغني بليلنا و يمكن ن...