الأحد، 9 يوليو 2017

التباريح... بقلم الفيلسوف الشاعر يوسف علي الشوابكه

 
 
التباريح


كأن الذي عانيته في تباريح....يقول إلى الحسّاد هذي تصاريحي
ويا ليت ما قلتم ولم يك صادقاً...يكون عليكم مثله دون توضيح
بليت من الأيام عشقاً كأنه...يجرّد قلبي من حديث وتشريح
فلا هو أعطاني الذي كان واعدا...ولا هي قالت للرزايا اذهبي روحي
وبين يديها معضلاتي جميعها...فلو رضيت ألقت إلي تواشيحي
فقلت لها لا تتركيني فإنني...أحبك قالت فالقا غير مسموح
وأنت الذي أوقعت نفسك بالهوى...وهذا هو الأدنى على كل مفضوح
فشنــّفت آذاني وقلبي خائر....ودمعي على خديّ سال كترويح
ظللت أقاسي الوجد حتى ألفته...وأصبح من ضمن الأصاحيب مطروح
يكاد يمدّ الصبر لي متعاوناً...ويمسح من عيني دمع المجاريح
وقاتلتي تلهو وتلعب بالذي...يقايضها بالعمر والقلب والروح
أحس بأن الموت قدم حجة...له ليراني الآن بين الأضاريح
ولكن عمري فيه بعض بقية...لأشرب من هذا الضنى كل أطروح
وضعت فؤادي الصب عند خريدة...فلم الق منها غير وجد وتبريح
ورب الورى أعطى لها الحسن كاملاً...أظن يضاهي البدر مثل المصابيح
وبين محياها غواية ناظر...ولو كان شيخاً سائراً للتراويح
إذا أقبلت أحسستها الظبيّ بالربا...تسد عليك غير ذكر وتسبيح
و إن أدبرت لم تترك السحر خلفها...يقوم ولكن ظل يسحر بالريح
كأن ورود الجل نار تراقصت...على وجنتيها وانتقت زهرة الشيح
لو ابتسمت أيقنت أن لألئ....بأصدافها تبينت دون توضيح
وأظهرت النور المضيء مجاور....يكاد يضيء الليل في عين ملّوح
تخوّله حتى يعير له الطلا...بكأس سيبقى ثابتا بالمراجيح
عقار تخطى كل وصف لشاعر...وخط على استقلاله كل تسليح
وشتان ما أخفته تحت لثامها....وبين الذي أبدته في عين مجروح
تجمّع فيهن العجائب ريثما...تدير على عينيك أقوال ترجيح
لئن خدّرته هب يشكرها الذي...ترامى بأشواق دموع التماسيح
فمن رقة لو لامس النمل جسمها...لأحدث فيه الشرخ مع كل تقريح
فلا عظم في هذي الملاطف مطلقاً...ولو شئت أن تثني انثنى دون تسطيح
و أوجد فيهن احمراراً مشرّباً...بلون ابيضاض مائل للتقاريح
وواسعة العينين فوق أحورارها...تخال احتجاب الجفن عن بعض تلميح
يزيّنه خط الحواجب مثلما...يزيّن من يرنوهما بالتباريح
فليت الليالي تنتظرني لأهتدي...إلى طرق مرت أمامي بتلويح
فأهملتها حتى تبيّن لاحقاً...بأني غشيم في التقاط المفاتيح
 
 بقلم الفيلسوف الشاعر
يوسف علي الشوابكه
عمان-الأردن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ناطرين بكرا تا يجي ... بقلم جميلة نيال

ناطرين بكرا تا يجي ناطرين بكرا تا يجي يطوي بحنانه المسأله و يا ريت بشويِّة أمل معهم كمان بنفسجه يمكن نغني بليلنا و يمكن ن...