قصة زمن
أحضرت كتاب القصص و اخترت واحدة
و قلت : هاك و اقرئيها
قالت: لقد قرأتها عليك والدتك أمس
أطرقت برهة أستدر عطفها ، فلمعت عيناها ببسمة أخفتها بين خطوط الزمن
و قالت : هات... و استمعي
فوقفت أراقب وجهها و هي تعيد قرائتها بصوتها المهتز و تتتبع الكلمات بأصابعها الضئيلة الملتفة بطبقة رقيقة من الجلد الناعم المتكسر حتى وصلت لتلك الفقرة....
آاااااه كم أحبها ... رغم أنها تشكو الحزن ، لكنني أحب الشجن المختبئ فيها .
صرت أرقب عينيها و أغوص في بحرهما ... أتابع تلك النظرة الحائرة الشاكية لضياع السنين و آثار دمعة رقيقة أندت محجريها
مددت يدي و مسحت على خدها أتلمس قهر الأيام
أراجع فيها الزمن الشاكي في تلك الدمعة الرقيقة التي لم تجد لها سبيلاً
فرفعت نظرها إلي
و ضمت يدي و قبلتها ... و أغرقتني بدعواتها
.... جميلة نيال ....

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق