امرأةٌ من وجع
التقيتُهُ
يشبهني !
بِـ يده ريشة
على صخرة جرداء يجلس وعيناهُ كما الجمر المتّقد
صحراءٌ كلّ ما يحيطه
ورغم ذلك ! نثر وروده واحتضن عوده
ما كان الوقت ليلاً ولم يكن بالصّباح
أرقبهُ!
وكأنني من قَبْل َبعْد رأيتهُ
هل ياتُُرى أ هو أنا ؟!! ما بي أهلوس ماذا جرى؟!
أسمعُ صوتاً يشبهني !
دندناتٍ تائهاتٍ من جوف قلبي تندفع ! لا!! بل قلبهُ
كان الوتر يقصّ فصلاً من حياتي مـسترسلاً مُختصِر
بِــ لون موّالي لحن شدوه
والرّيشة تقاوم ثورة يده
تنتفض!
قد أدمى رأسها الوتر
وفرّق ريشها ارتجاف المطر
وأخفى ملامحها الرّتم المُضرّج بالعَبَر
عرفتهُ!!
حَزينة ملامح انتظارنا
شاخت أحلامنا وانحنى ظهر حالنا
تصدّعت أطرافنا المحرومة
وتمرّد القهر الدّفين فينا
دقّ بيده المكلومة!
ردّ قلبي كــ صدىً أطربهُ أنينه
هو قدر ساقه بِـ طريق امرأةٍ من وجع تشبههُ
جَمَعُهُما الحرمان بحضرة استحالة النّسيان
بحضرة يقظة الجوارح وحسرة الكتمان
جَمَعُهُما وأدُ فرحةٍ وهي برحم الحلم نطفة, مشروع ولادة خَفقان
فرحةٌ ! إن ذات تيهِ حظٍّ لفحها النّور! ثارالكون و فجع !
فأنا امرأةٌ من وجعٍ
وهــــو يشبهني
:
:
منار الفقهاء (رحيل الرّحيل )

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق