أمي ،،،،،
..................................
اقف امام مرقدك
فالقبور يا أمي
إشارات تشابهت
رغم أختلاف ساكنيها
هي خطوط حمراء
يجب أن أخبرك بأمر
غاية بالأهمية…
..
يومياً أسمع الأمهات
ينادين على أولادهن
الذين ينظرون لي بازدراء
كون ثيابي متسخة وممزقة
ثم ينصرفون عني
و أبقى وحيداً ،، فمتى ترجعين
..
لماذا لم ترجعي للبيت بعد
كما اخبرتيني يوماً ؟؟؟
أمي.. أنا جائع،، بردان..
وتاه بيتنا عني
ماذا أفعل ....
ففي العادة .. الأم هي التي تقلق
إذا تأخر ابنها ..
كيف أتعلم فقدانك ؟؟
..
عما قريب ستمر ١٥ سنة
على غيابك
خمسة عشر سقطة
على وجهي
دون ان يُقال لي (أسم الله ابني)
..
داخل قلب منكسر
أحتفظ بصورتك
وبخزانة كتبي
هناك كمية كبيرة
من الرسائل المختومة
بختم مديرة المدرسة
تطالبك بالحضور رغم غيابك !!!!
..
في الصورة المعلقة على ذاكرتي
أجدني جالساً في حضنك
وتظهر خصلة من شعرك
ومن وسط عينيك يتدلى
أبي ظلاً كبيراً
مغطيا لكلينا
وصوتك يقول لي أنت أجمل
أشيائي ياولدي
..
أنا يا أمي لست جميلاً..
اكتشفت هذا من الصورة نفسها
لأن كل أشيائك الجميلة
مدفونة معك ما عداي
أولها أبي….
..
بالمقارنة مع رحيلك
كانت دموعي تافهة
تلك التي تناثرت عند ضريحك
صارت عيوني ناضجة
حانية ومدرارة
الأمهات دائماً يمتن
بوقت غير مناسب !
يستعجلن الرحيل
رغم صغر سني…
..
كُنا نتسامر طويلاً
رأسي بحجرك أمي
و أنفاسك تمشط شعري
نضم رأسينا لبعض…
والآن !!!!
أضع رأسي على صخرة قبرك
و أهمسك أمي ... (اليوم عيد الأم)
و أنا بلا أم…………..
حامد الغريب حامد…

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق