........... كأنَّها مَها
مَرَرتُ ذاتَ يومٍ قُربَ دارها
فسألتها هَلْ للعَطشانِ عندَكُم مَشْرَب... ؟
فقالَتْ أغَريمٌ أم مُغرَمٌ بأفنانِها...؟!!!
قُلتُ بَلْ مُغرَمٌ بهواكم يَتَعذَّب
قالتْ هَيْتَ لكَ فاكِهَتيَ وجِنانِها
ماشِئتَ مِنْ رُمَّانيَ وغيرهُ أعذَب
وعانَقتنيَ حتى إلتَوَتْ أفنانيَ بجذوعِها
وحَفيفُ أشجارها شَوقاً لإعصاريَ يِصَخَب
فأثمَلَتْني حينَ أسقتنيَ مِنْ رُضابها
رُشفَةٌ كالمُدام بها عقلي يذَهَب
الشَّهدُ يَنضَحُ مِن أسْيلِ شِفاهِها
بَلْ شِفاهِها ألَذّ مِنهُ وأرطَب
والمِسكُ والزَّعفَرانُ يَفوحُ مِنْ أنفاسِها
كأنَّها قارورة مِنها العِطرُ يَنسَكَب
تَغريدُ البلابلُ تَسمَعهُ برِّقَّةِ هَمسها
تَبزُغُ الشَّمسُ بِصَحنِ خَدّها وتَغرُب
يَخطِفُ الأبصارُ كُلَّما لاحَ ثَغرَها
كأنَّهُ البَرقَ بِدُجى ليلٍ يرعِب
حَوراءُ العَينَ دَعجاءَ كأنَّها مَها
كَحلاءُ تَسحَرُ الأبصارَ جُفونها والهَدَب
حبيبتي بكُلِّ قصيديَ أتَغَزَّلُ بها
عَشقها قلبيَ وقِرطاسيَ وقَلَميَ وما يكتَب
.بقلمي/ اسيد حضير .. الخميس 9 نوفمبر2017

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق