الاثنين، 6 أغسطس 2018

لوحة سرياليّة.....بقلم الاستاذ كمال عبد اللله


تقف امرأة مغرية جدّا أمام إحدى الواجهات التي تعرض ألوانا من الملابس الدّاخلية النّسائية...تخرج هاتفها الجوّال فتكتب رسالة قصيرة ثم تعود إلى فنجان قهوتها السّادة...أصبحت تجد لذّة في خيانة زوجها مع بائع الأحذية...شركة تبحث عن امرأة تجيد اللّغة الفرنسية وعليها أن تكون قد تجاوزت الأربعين من العمر...في مكان ما من السّوق المركزيّة انتشر خبر حول رجل ألقى بنفسه من الطابق الرّابع...يقول الخبر بأنّه قد تمّ فصله عن عمله ويقول بأنّه استنفذ كل المسالك الممكنة للرجوع إلى شغله...وقفت عارية أمام صديقها الرّسّام...أخبرها بأنّه يفكّر بإنجاز لوحة يرسم عليها جسدها لأنّه يجدها جميلة جدا...وافقت على شرط أن يسلّمها ما يعادل مائة دولار عن كلّ جلسة...عندما كانت تستلقي تحت جسده كانت تطلب منه أن يسبّها...يشعرها ذلك بلذّة بدائية جدا...وضعت دائرة زرقاء حول عنوان الشّركة التي ترغب بانتداب امرأة تجيد اللغة الفرنسية...غيّرت صورتها على موقعها بالــ " فيس بوك " فتلقّت عشرات الرّسائل التي تتغزّل فيها...اتجهت المرأة التي كانت تقف أمام إحدى الواجهات نحو مقهى " لا روزا "....تجمّع عشرات من الفضوليين أمام إحدى العمارات...قال أحد الذين حضروا لحظة ارتطام العامل المحبط بالأرض بأنّه لم يمت...قالت طفلة كانت تمرّ لحظتها من هناك بأنّ رأس العامل المذكور قد اصطدم بالرّصيف ثم ارتفع قليلا ليسقط من جديد على إسفلت الشارع...إضافة إلى رسائل الغزل التي تلقّتها عندما غيّرت صورتها، تلقّت كثيرا من الرسائل الجنسية...أرسلت إلى بائع الأحذية صورة لها وهي تستلقي عارية على أرضيّة غرفة نومها...سلّمها صديقها الرسّام ما يعادل مائة دولار ثم استدعاها على فنجان من القهوة بمقهى " لا روزا "...جذب بائع الأحذية نفسا طويلا من سيجارته الأمريكيّة ثم سألها إن كانت تفكّر بالطّلاق من زوجها...تقع حانة " التيجاني" على بعد أمتار قليلة من مقهى " لا روزا "...اشترى جريدة من أحد الباعة المتجوّلين...دخل العامل الذي ألقى بنفسه من الطّابق الرّابع في غيبوبة قال الأطباء بأنها قد تدوم طويلا...جلست إلى طاولة مطلّة على حانة " التيجاني"...تمنّت لو كانت تستطيع أن تكون هناك...
- متى سوف تنهي اللّوحة...؟
- قد أحتاج إلى أكثر من أسبوع....
أعلمت بائع الأحذية بأنّها لن تطلّق زوجها و بأنّها تعيش حالة نفسية رائعة وهي تخونه...أخرجت سيجارة من العلبة التي كانت داخل حقيبة يدها ثم عادت إلى الإعلان الذي يبحث عن سيدة تجيد الفرنسية...قرأت على شاشة هاتفها الجوّال..." أراك الليلة..."...أعجبتها حمالات صدر تركيّة لا تخفي تقريبا شيئا من صدرها...قرأ بعض العناوين على الجريدة...أشعل سيجارة ثم اتجه نحو متجره...

كمال عبد الله...تونس....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ناطرين بكرا تا يجي ... بقلم جميلة نيال

ناطرين بكرا تا يجي ناطرين بكرا تا يجي يطوي بحنانه المسأله و يا ريت بشويِّة أمل معهم كمان بنفسجه يمكن نغني بليلنا و يمكن ن...